الشيخ رحيم القاسمي

478

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

المرحوم ميرزا أبو القاسم الاصفهاني الشهير گوگردي . كما درستُ مقداراً من كلّيات القانون عند السيد أبو القاسم التبريزي في النجف الأشرف ، ودرستُ القوانين عند السيد مهدي درچئي . وأظنه من المهمات لطالب العلم أن يدرس مقداراً من الطبّ . ودرستُ شرح اللمعة عند المرحوم آغا ميرزا أحمد الاصفهاني الذي كان مقيماً في مدرسة نماورد أصفهان ، وكنت في تلك الأوقات مقيماً في تلك المدرسة أيضاً . وكان كل منهما ( الأستاذان السيد مهدي درچئي والميرزا أحمد الاصفهاني ) من الأساتذة الممتازين في التدريس . ودرستُ الرسائل والمكاسب عند العالم العامل اللوذي الألمعي آغاي آخوند ملا عبد الكريم جزي الاصفهاني الذي يعتبر من أعاظم العلماء في حينه . وقد تتلمذتُ في المعقول والمنقول عند علامة العصر وفريد الدهر ، العالم الربّاني ، جامع المنقول والمعقول ، بل جامع الكمالات الإنسانية ، آغاي آخوند ملا محمّد الجوشقاني الكاشاني الذي اسمه السامي عند العلماء والفضلاء المشاهير في هذه الأعصار مشهور كالشمس في رابعة النهار . كما درستُ كثيراً من كتب المعقول والرياضيات وتفسير البيضاوي لديه . والحقّ أنّه في تدريس جميع العلوم العقلية والنقلية كان بلا نظير . وأنّ كثيراً من العلماء سواء أكانوا من أصفهان أو من خارجها يعتبرون من تلاميذ المرحوم المشار إليه . قضي حياته كلّها في المدرسة ولم يتزوّج ، حتى إنّه كان يقول بأنّ في حياته كلّها لم أتمتّع ولو لمرّة . فكان تاركاً للدنيا ، زاهداً فيها غاية الزهد . ومن كلماته وأقواله أنّه كان يقول : أخشي علي نفسي من الهلاك لعفونة الحمق الذي أشعر به ؛ لأنّه قد يقرب عمري من السبعين وأنا أسعي أن أكون عابداً لله وأن لا تكون لي علاقة مع الدنيا ، ولكن مع هذا أري أنّ حركاتي وتصرّفاتي تتغير عندما يزورني زائر ، وتختلف تلك التصرّفات في الحالات التي أكون فيها منفرداً ؛ ومن هذا يتحقّق لدي أنّ أعمالي البشرية لا تخلو من شرك ورياء .